الجنة دار الأسخياء

الكلمة غذاء ودواء، واللسان هو عجلة اقيادة، واسمع لقول الله عز وجل :" وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا". وما أحسن المثل المضروب فى كتاب الله عز وجل:" أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا".
أنفق من عواطفك :أنت غنى بما تملك من العواطف، فأنفق على اهلك ولا تحرمهم، قل لزوجتك بملء الفم، واغترف مما فى قلبك، ولا تجعلها تشعر بأنك بخيل القلب، ولو كنت سخى اليد، لا تجعلها شديدة العطش لما القلوب، وتضن عليها بشربة من الأعماق وهى ترى الماء ولا تصل إليه كأنه فى بئر عميق، فقد روت أسعد زوجة فى النساء، عائشة زوجة النبى- صلى الله عليه وسلم- عنه أن:"الجَنَّة دار الأسخياء"، فأصنصع أخى جنتك، بسخاء الكلام الطيب، والثناء العطر، وفيض العاطفة، فالكلمة الطيبة حياة المرأة القلبية والنفسية، فلا تبخل بكلمة لا تُنقِصُك، ولا تكلفك، وفيها حياة قلب ونفس، ولا تُلجئها إلى أن ينفذ صبرها وتملك، وعلامة ذلك أن تشحذ منك الثناء.
وجميل منك أن ترفع شعار الإسلام فى إسعاد الآخرين، وأولهم أهل بيتك كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"من أدخل على أهل بيت منالمسلمين سرورا لم يرض الله ثوابا دون الجنة" وعنه - صلى الله عليه وسلم -:"  ان احب الأعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض إدخال السرور على المسلم ".
والكلمة الطيبة التى يتم تبادلها بين الزوجين، تحمل معها أسمى العواطف وأنبل المشاعر، ومن ورائها تكون السعادة الزوجية التى تذيب كل ما من شأنه أن يعكر صفو البيت، فيمتليء البيت نوراً بالعفو والتسامح والحب، وتتعانق القلوب والأرواح.

تذكر .. تذكرى

- اصنع جنتك بسخاء الكلم الطيب والثناء العطر وفيض العاطف.
 - أدخل السرور على زوجتك وأهل بيتك فذلك من أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق